|
مقتطف من الرواية تأمل فراغ بعد إنتهاء المأتم الذي أقمته في الجنقل، على روح صديقي آدم إنجليز ، عدت إلى مدينة غراتز، ليس لأية مهمة روتينية تخص العمل، بل لأمر مختلف تماما، وقفت ساعة عند باب المحطة الإلكتروني الزجاحي الضخم، الذي يفصل داخل المحطة عن خارجها، حيث يحب آدم أن يقف منتصبا مثل عمود من البرونز، بقيت هناك لكي أتامل و أتفحص الفراغ الذي يبدو شاسعا و ممتدا إلى ما لا نهاية، أعرف أن آدم يملاه الأن، نعم يملاه بغيابه العظيم، و لكن لا ينتبه إلى كينونة غيابه أحد، كما أن ” لا أحد ” كان ينتبه لكينونة وجوده في السابق، يمر المشاة و المسافرون أمامه و عبره، مثلما كانوا يفعلون دائما، بهدوء أو بعجلة، لا فرق. |




Reviews
There are no reviews yet.